السيد كمال الحيدري

429

دروس في التوحيد

وبهذا يتضح أن الله ( جلّ جلاله ) مجرّد منزّه عن الجسمية وعن الجهويّة والتحيّز ، وذاته بسيطة مطلقة لا متناهية ولا مركّبة ، وما هو كذلك يمتنع رؤيته بصرياً ، لاستلزامها جسمية المرئي وعدم تجرّده ، وجهويته وتناهيه وتركّبه . خلاصة الدرس الثلاثين 1 . اجتمعت كلمة المسلمين - ما عدا البعض الشاذ - على نفي الرؤية البصرية وامتناعها . 2 . ما عليه أئمّة أهل البيت ( عليهم السلام ) وأتباعهم هو استحالة الرؤية البصرية مطلقاً دنياً وآخرة . 3 . أجمع القرآن والسنّة على نفي الرؤية وإثبات امتناعها بأنواع مختلفة من الاستدلال ، ترجع جميعها إلى قاعدة ليس كمثله شيء ، وتنزيهه عن صفات المخلوقين كالحدّ والجهة والجسمية . 4 . قامت الأدلّة العقلية على نفي الرؤية البصرية ، وترجع هذه الأدلّة في مرتكزاتها إلى أنّ الله ( جلّ جلاله ) مجرّد منزّه عن الجسمية وعن الجهوية والتحيّز ، وذاته المقدّسة بسيطة مطلقة لا متناهية ولا مركّبة ، وهذا كلّه يتصادم مع الرؤية البصرية التي تستلزم جسمية المرئيّ وعدم تجرّده ، وجهويته وتناهيه ، ممّا يتنزّه عنه الواجب تقدّست أسماؤه .